التباين المكاني للخصائص الفيزيوكيميائية ودور المغنيسيوم الذائب كـمُؤشر لتدهور جودة التربة في البيئات الجافة وشبه الجافة

محتوى المقالة الرئيسي

حبيب عوض يونس حبيب

الملخص

هدفت هذه الدراسة إلى تقييم التباين الإحصائي والمكاني للخصائص الفيزيائية والكيميائية للتربة، وتحديد مستويات جودتها ومقارنتها بين القطاعين الشمالي والجنوبي في منطقة الدراسة. جُمعت عينات تربة ممثلة من القطاعين، وأُجريت عليها مجموعة من التحاليل المختبرية القياسية لتحديد القوام، والملوحة، ودرجة التفاعل الهيدروجيني، والمادة العضوية، وكربونات الكالسيوم، والكاتيونات الذائبة، والعناصر الغذائية المتاحة. وصنفت العينات إلى أربع فئات معيارية لجودة التربة ، كما عولجت البيانات إحصائياً باستخدام تحليل التباين الأحادي (ANOVA).
أظهرت النتائج وجود تباين مكاني بين القطاعين الشمالي والجنوبي في بعض خصائص التربة، وكان المغنيسيوم الذائب (Mg²⁺) المتغير الوحيد الذي سجل فرقاً إحصائياً معنوياً، إذ بلغت قيمة F = 6.706 عند مستوى معنوية p = 0.024. وسجل المغنيسيوم الذائب انخفاضاً ملحوظاً في القطاع الجنوبي، حيث بلغ متوسطه 0.193 ملي مكافئ/لتر، مقارنةً بـ0.900 ملي مكافئ/لتر في القطاع الشمالي. في المقابل، لم تُظهر بقية الخصائص الفيزيائية والكيميائية فروقاً إحصائية معنوية (p > 0.05). وأوضح التقييم المتكامل لجودة التربة أن القطاع الشمالي يتمتع بحالة نسبية أفضل، ارتبطت بتوازن نسبي في القوام وارتفاع نسبة الرمل إلى 39.50% واعتدال مستوى الملوحة، في حين أظهر القطاع الجنوبي مؤشرات على انخفاض جودة التربة، تمثلت بصورة رئيسية في ارتفاع نسبة الطين إلى 56.33%، والمواد الصلبة الذائبة الكلية إلى 491.667 ملغم/لتر، وكربونات الكالسيوم إلى 5.393%، إلى جانب الانخفاض المعنوي في المغنيسيوم الذائب. وتوصي الدراسة باستخدام محسنات التربة المحتوية على المغنيسيوم، ولا سيما كبريتات المغنيسيوم، مع تطبيق عمليات غسيل مناسبة للأملاح في القطاع الجنوبي، وتعزيز محتوى المادة العضوية في القطاع الشمالي، بما يسهم في تحسين خصائص التربة والمحافظة على استدامة جودتها.

##plugins.themes.bootstrap3.displayStats.downloads##

##plugins.themes.bootstrap3.displayStats.noStats##

تفاصيل المقالة

القسم

Articles