السليقة والقياس ومعيار الاحتجاج منهج تقويم الشواهد بين لهجة قريش وتعدّد اللغات

المؤلفون

  • أ .عبدالفتاح محمد أحمد ربيده قسم اللغة العربية، كلية التربية بالزنتان - جامعة الزنتان - ليبيا . Author

الكلمات المفتاحية:

السليقة، القياس، الضرورة النحوية، الشاهد اللغوي، اختلاف اللغات

الملخص

يعالــــج هذا البحث إشكالية العلاقة بين السليقة والقياس في الدرس النحوي العربي، من خلال دراسة عدد من الشواهد القرآنية، والشعرية، والنثرية التي وُصفت في مراحل متأخرة بمخالفة القياس، أو أُلحقت بباب الضرورة أو الندور، مع أن النظر في أقوال الأوائل يدلّ على تلقيهم لها بوصفها وجوهًا لغوية صحيحة، جرت على السماع واستقرّ بها الاستعمال. 
وينطلق البحث من فرضية مؤدّاها أن الإشكال لا يكمن في الشاهد اللغوي ذاته، ولا في سلامة العربية، وإنما في المنهج الذي حُوكِم به الشاهد حين قُدّم القياس بوصفه معيارًا سابقًا على الاستعمال، لا نتيجةً له.
وقد اعتمد البحث منهجًا وصفيًا تحليليًا، يقوم على استقراء نصوص أئمة النحو الأوائل، وفي مقدّمتهم سيبويه، وابن جني، والمبرد، مع تتبّع توجيهات المتأخرين وعللهم، وتحليل السياق العلمي الذي صيغت فيه تلك التوجيهات، دون مصادرةٍ لمقاصدهم أو طعنٍ في جهودهم. 
وأظهر التحليل أن كثيرًا من المواضع التي أُشكلت لاحقًا، كانت عند الأوائل جاريةً على لغات عربية معروفة، وأن توصيفها بالمخالفة، أو الضرورة لم ينشأ عن ضعفٍ في الشاهد، بل عن تضييق مفهوم القياس، وحصره في نمطٍ واحد من الأداء اللغوي.
كما بيّن البحث أن الشواهد النثرية تمثّل ميزانًا أدقّ للسليقة من الشواهد الشعرية، لأنها تكشف الاستعمال في حالته الطبيعية، وتُسقط دعوى الاضطرار من أصلها، بخلاف الشعر الذي قد يُحتمل فيه العدول لأجل الوزن، أو القافية.
 وانتهى البحث إلى أن القياس إذا فُصل عن السماع، ضاق عن استيعاب تنوّع العربية، وإذا أُعيد إلى وظيفته الوصفية، أمكنه تفسير الظواهر اللغوية دون إقصاء. 
ويوصي البحث بإعادة النظر في مفهوم الضرورة النحوية، وتوسيع دائرة الاحتجاج باللغات العربية المروية، وبناء مقاربة نحوية أكثر اتّساعًا توازن بين التقعيد واحترام السليقة.

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.
مجلة صدى القلم للعلوم الانسانية والتطبيقية

التنزيلات

منشور

2025-12-02