منهج الغزالي في معالجة إشكال الوحدة والكثرة
الكلمات المفتاحية:
الوحدة، الكثرة، الإرادة، الوجود، الغزالي، العالم ، الميتافيزيقا. الوحدانية.الملخص
لقد اهتم الغزالي (450-505هـ) كغيره من الفلاسفة بمشكلة الوحدة والكثرة، وقد أفصح عن هذه المشكلة في المضمنون به على غير أهله، وفي المعارف العقلية، وتهافت الفلاسفة، وفي الاقتصاد في الاعتقاد. ولقد عبر عنها بأنها: (زبدة الإلهيات وحاصلها وهي المطلوب الأخير من جملتها). ولا تختفي الأهمية الفلسفية لمفهوم الوحدة والكثرة في تحليل وفهم العلاقات الوجودية، وإمكانية قيام العلم والمعرفة. ولما لها أيضاً من أبعاد وجودية ومعرفية ومنطقية. وفي هذا البحث حاولنا تتبع مفهوم الوحدة والكثرة عند بعض الفلاسفة والمفكرين عبر التاريخ الإنساني؛ حرصاً منا على تقريب وتوضيح المفهوم بشكل أكثر دقة، ولأنه متغير أساسي في البحث. ناقش الغزالي هذا الإشكال، من خلال نقده وتحليله لأفكار الفلاسفة السابقين، وعلى الأخص (الفارابي، وابن سينا). التي تدور حول موضوعين أساسيين هما: ميتافيزيقا الإرادة، وميتافيزيقا الوحدانية. لذا حاولنا الكشف عن أسلوبه ومنهجه الذي استخدمه في حل هذا الإشكال، دون إجراء مقارنات قد تبعدنا عن الهدف الذي نرجوه، فوجدنا جملة من الأساليب النقدية منها: التعرية البرهانية، والتعرية الابستمولوجية، كما استعمل مفهوم الحفر الإيديولوجي لمقالتهم في قضايا الوجود. وإننا لا ننكر مدى التباين بينه وبين الفلاسفة الآخرين ممن سبقوه في طبيعة معالجة هذا الإشكال، فقد كانت علاقة الواحد بالكثرة في ميتافيزيقا الإرادة هي علاقة خالق بمخلوق، علاقة إبداع بعدم. فالعالم كان نتيجة أمر وليس نتيجة انبثاق من ذاته. وحتى علاقة الواحد بالعالم بعد الخلق كانت علاقة حفظ على مستوى السببية والزمن. في حين تتغير هذه العلاقة في ميتافيزيقا الوحدانية؛ أي أن الوجود الكثير لا يعود إلى العدم الذي يتحول إلى الوجود بأمر، بل إلى ذات الواحد. وهو بهذا أضاف شيئاً جديداً للفلسفة وفسح المجال للنقد في العديد من المسائل لازالت حتى يومنا هذا محلًا للنقاش.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
هذا العمل مرخص بموجب