الديمقراطية في ليبيا ما بعد القذافي: الفراغ المؤسسي، وغياب الأمن، وفشل التدخل الدولي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
رفعت انتفاضة العالم العربي عام 2011، والتي أدت إلى سقوط نظام معمر القذافي االذي دام 42 عاماً، سقف التوقعات بالتحول الديمقراطي في ليبيا.
وقد بشر النجاح في إجراء أول انتخابات حرة منذ 52 عاماً في يوليو 2012 بمستقبل ديمقراطي واعد في البداية. ومع ذلك، تعثر هذا الإنجاز الانتخابي في الترجمة إلى ديمقراطية مستقرة، وانزلقت البلاد إلى انقسام سياسي ، و صراع أمني، وانهيار مؤسسي.
يبحث هذا المشروع في أسباب تعثر التحول الديمقراطي في ليبيا على الرغم من الظروف الأولية المواتية. ويجيب على ثلاثة أسئلة بحثية مركزية:
لماذا تعثر التحول الديمقراطي حتى الآن؟
ما الذي يمكن فعله لتعزيز هذا التحول؟
لماذا أصبح دور الأطراف الدولية الفاعلة محدود جدا في عملية إعادة بناء مؤسسات لدولة؟
تعتمد الدراسة منهجية البحث النوعي القائمة على جمع البيانات الثانوية. حيث تم الحصول على البيانات من الكتب الأكاديمية، والمقالات المنشورة في المجلات العلمية المحكمة، والتقارير المؤسسية (بما في ذلك تقارير بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومؤسسة راند، والصندوق الوطني للديمقراطية، وخدمة أبحاث الكونغرس)، بالإضافة إلى المصادر العلمية عبر الإنترنت. ولم يتم استخدام التحليل الإحصائي نظراً للطبيعة الاستكشافية والتفسيرية للموضوع.
يُظهر التحليل أن الانتخابات وحدها لا تصنع ديمقراطية. وبالاستناد إلى تعريفات مورلينو (1998، 2002) وسودارو (2004)، تجادل الدراسة بأن الشروط الديمقراطية الأساسية مثل سيادة القانون، والضوابط والتوازنات المؤسسية، والمجتمع المدني، وحماية حقوق الإنسان غائبة في ليبيا. وتشمل العوامل الرئيسية للفشل ما يلي:
انسحاب الأطراف الدولية الفاعلة (حلف الناتو، الولايات المتحدة، الأمم المتحدة) بعد التدخل، مع الاكتفاء ببعثة أممية صغيرة للدعم في ليبيا (UNSMIL) تفتقر إلى السلطة التنفيذية. الانفلات الأمني المستمر بسبب الفشل في نزع سلاح في ليبيا. و ايضا التحديات السياسية والاقتصادية، بما في ذلك ضعف الحوكمة، وإغلاق المنشآت النفطية، وغياب العدالة الانتقالية.
وتوصي الورقة بإطار عمل شامل يركز على: دعم عملية المصالحة الوطنية ونزع السلاح، تعزيز قوات الأمن الوطني وأمن الحدود، إعادة بناء الإدارة العامة، وضمان القيود المؤسسية القائمة على الشفافية، وبناء الثقة العابرة للقبيلة، والعدالة الانتقالية، وعملية دستورية شاملة للجميع.
الكلمات المفتاحية:
ليبيا، التحول الديمقراطي، بناء الدولة ما بعد النزاع، الربيع العربي، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)، إصلاح قطاع الأمن .
##plugins.themes.bootstrap3.displayStats.downloads##
تفاصيل المقالة
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
هذا العمل مرخص بموجب