البكاء في الشعر الجاهلي
الملخص
البكاء في الشعر الجاهلي ليس مجرد دموع بل وسيلة فنية للتعبير عن الحزن والحنين والفقد وعن ارتباط الشاعر بالمكان والإنسان والذكريات، والبكاء يُعد ظاهرة فنية ودلالية ذات أبعاد نفسية واجتماعية وثقافية، ارتبطت بطبيعة الحياة الجاهلية القائمة على الترحال وعدم الاستقرار وما يرافقها من فقد دائم للأمكنة والأشخاص.
ومن الناحية الفنية فإن البكاء يوظف بوصفه عنصراً بنائياً في القصيدة الجاهلية خاصة في المقدمة الطللية حيث يشكل مدخلاً انفعالياً يمهد للموضوع الرئيسي.
وأيضاً البكاء يعكس الحالة النفسية للشاعر الجاهلي، إذ يعبر عن الإحساس بالفقد والحنين والاغتراب وهو استجابة طبيعة لواقع قاسٍ يتسم بالطرق والموت والحروب.
يُعد البكاء وسيلة لتفريغ التوتر العاطفي وتأكيد عمق التجربة الشعرية، وحيث يتجاوز البكاء معناه الحنيني ليصبح رمزاً لزوال الزمن الماضي وانقطاع الصلة بين الشاعر وما فقده، سواءً أكان مكاناً أم إنساناً، مما يمنحه بُعداً فلسفياً يتصل بتأمل المصير الإنساني.
وأخيراً البكاء في الشعر الجاهلي ظاهرة مركبة تجمع بين الوظيفة الفنية والتعبير النفسي والدلالة الثقافية، قد أسهم في تشكيل بنية القصيدة الجاهلية ومدخلها فأضاف إليها صدقاً وجدانياً وعمقاً إنسانياً.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
هذا العمل مرخص بموجب