دور التعليم الإلكتروني في تحقيق استمرارية التعليم في ظل الأزمات دراسة مقارنة للتجارب الدولية وإطار مقترح للتعليم العالي في ليبيا

Main Article Content

أ. محمد عيسى علي الغناي

Abstract

أصبحت قدرة مؤسسات التعليم العالي على ضمان استمرارية العملية التعليمية أثناء الأزمات أحد المؤشرات المهمة على مرونتها المؤسسية وجاهزيتها الرقمية. وقد كشفت الأزمات الصحية والنزاعات المسلحة خلال السنوات الأخيرة عن محدودية النظر إلى التعليم الإلكتروني باعتباره مجرد بديل تقني للتعليم الحضوري، وأظهرت الحاجة إلى منظومات مؤسسية قادرة على الاستعداد والاستجابة والتكيف والتعافي والتعلم. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل دور التعليم الإلكتروني في دعم استمرارية التعليم أثناء الأزمات من خلال مقارنة ثلاث حالات رئيسة: جائحة كوفيد-19، والنزاع في أوكرانيا، والأزمة التعليمية في غزة، مع الاستفادة من الأدلة المنشورة حول ليبيا بوصفها سياق التطبيق. اعتمدت الدراسة المنهج التحليلي المقارن وتحليل الوثائق والدراسات السابقة، دون استخدام بيانات ميدانية. أظهر التحليل أن فاعلية التعليم الإلكتروني أثناء الأزمة لا تعتمد على المنصات الرقمية وحدها، وإنما على تكامل الجاهزية الرقمية، والبنية التحتية والاتصال، والحوكمة، والقدرات البشرية، والعدالة الرقمية، ومرونة أنماط تقديم التعليم. كما تميز الدراسة بين التعليم الإلكتروني المخطط والتدريس الطارئ عن بُعد، وتقترح نموذجًا مفاهيميًا ينتقل من مكونات الجاهزية المؤسسية إلى الاستجابة الرقمية، ثم استمرارية التعليم، فالمرونة المؤسسية التعليمية، فالتعلم المؤسسي والتحسين المستمر، مع حلقة تغذية راجعة تعزز الجاهزية المستقبلية. وتخلص الدراسة إلى أن مؤسسات التعليم العالي الليبية تحتاج إلى الانتقال من الاستجابة الظرفية بعد وقوع الأزمة إلى التخطيط الاستباقي لاستمرارية التعليم. 

Downloads

Download data is not yet available.

Article Details

Section

Articles